محمد بن علي الشوكاني

575

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

ومهما تجدّد عرّفناكم ، وما حدث تعرّفونا به وتكون الأخبار بيننا غير منقطعة ، هذا وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم » قال حرّر في خامس شهر جمادى سنة 1213 ثم قال عقب هذا ما لفظه ولا يخفاكم من حال داواتنا المتعوّدة بالوفود إلى مراسي بنادركم ، لا تزال دائما متأخرة في شحنتها إلى بندر جدّة ونرجو اللّه بهمّتكم ، يستدرك الآمال ، وينتظم مراجينا في كل حال ، فالمرجوّ من حميد توجّهات هممكم [ العالية ] « 1 » بروز أمركم لكافة من كان بالبنادر البحرية ، من أمرائكم بأن تكون داواتنا مقدّمة في التشحين قبل كلّ داو وغراب . ويكون جارية تلك القاعدة بهمّتكم في جميع مراسيكم كما هو المأمول من جنابكم ، والمسؤول من مزايا [ 248 ] أخلاقكم ونرجو اللّه أن رجانا غير مردود ، وفضل اللّه غير محدود ، هذا ما عن لنا [ به ] « 2 » التماسه ، دمتم بالخير . انتهى . هذا الكتاب والذي قبله منقولان من الخط الذي عليه علامة الشريف غالب بن مساعد دامت معاليه . وهذا جواب مولانا الإمام خليفة العصر المنصور باللّه حفظه اللّه وهو جواب عن مجموع كتابي الشريف . والمنشئ له على لسان مولانا الإمام هو الحقير مؤلف هذه التراجم التي اشتمل عليها هذا الكتاب عن أمر مولانا الإمام حفظه اللّه وهو على نمط ما قبله من كتابي الشريف في عدم انتخاب أعلى طبقات بلاغات الكتّاب ، إذ المقام مقام مكالمة في رزية في الدين ومصيبة عمّت المسلمين ، فمعظم المراد وغاية القصد هو الإفهام بلسان الأقلام لا التأنّق في تحرير الكلام على أتم نظام . ولفظ جواب مولانا الإمام لا برح في حماية الملك العلّام : كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [ المجادلة : 21 ] سلام تتضمّخ أردان الأمصار بنوافح نشره . وتتعطّر أكوان الأعصار بروائح بشره . وتتضاحك ثغور الأزهار لشميم شذاه . وتتمايل قدود الأبكار لنسيم ريّاه . وتطلع أنوار بدوره

--> ( 1 ) في [ ب ] العلية . ( 2 ) زيادة من [ ب ] .